جمعية الشابات المسيحية في فلسطين تختتم برنامج "نون التغيير – الشابات من أجل التوعية والوكالة والمناصرة والمساءلة" بعد خمس سنوات من العمل المشترك والإنجازات والتمكين
جمعية الشابات المسيحية في فلسطين تختتم برنامج "نون التغيير – الشابات من اجل التوعية والوكالة والمناصرة والمساءلة" بعد خمس سنوات من العمل المشترك والانجازات والتمكين
رام
الله – 29 ايلول 2025
اختتمت
جمعية الشابات المسيحية في فلسطين، اليوم الاثنين، برنامج "نون التغيير – YW4A" (الشابات من اجل التوعية والوكالة والمناصرة
والمساءلة)، بعد خمس سنوات من العمل المشترك الذي جمع المؤسسات الوطنية الحكومية،
الاهلية والقاعدية، ومؤسسات المجتمع الدولية بهدف تمكين الشابات وتعزيز حضورهن في
مواقع القيادة وصناعة القرار
انطلقت
الفعاليات على مسرح جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في البيرة، بحضور رسمي ومجتمعي
واسع، تقدمه معالي الوزيرة الاستاذة منى الخليلي، وزيرة شؤون المرأة، ومعالي
الوزيرة الدكتورة ايناس العطاري، وزيرة العمل، والسيد دانيال ستورك، نائب رئيس
البعثة للممثلية الهولندية في رام الله، والسيدة كيسي هاردن، السكرتيرة العامة
لجمعية الشابات المسيحية العالمية (عبر كلمة مسجلة)، والقسيسة سالي عازر، اول
قسيسة في الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الاردن والاراضي المقدسة، والسيدة لمى
ترزي، رئيسة مجلس ادارة جمعية الشابات المسيحية فلسطين، الى جانب ممثلين عن
الوزارات والاتحادات والنقابات والمؤسسات الوطنية والدولية، وشابات البرنامج من
مختلف المحافظات وموظفي واعضاء مجالس ادارة الجمعية
افتتحت
عريفة الحفل، السيدة ايناس اخلاوي، فعاليات الحفل، مرحبة بالحضور.
ألقت
السيدة ميادة ترزي، ممثلة جمعية الشابات المسيحية في فلسطين، كلمة رحبت فيها
بالحضور، مؤكدة ان الجمعية على مدار اكثر من 132 عاما شكلت نموذجا في الصمود
والعمل المجتمعي، واستمرت في دعم النساء والشباب رغم التحديات الكبيرة التي يفرضها
الاحتلال والموارد المحدودة، مشددة ان برنامج "نون التغيير" شكل منصة
حقيقية للشابات لقيادة التغيير محليا ودوليا.
ثم
القت الشابة لينا الخطيب، ممثلة عن شابات برنامج نون التغيير، كلمة اكدت فيها ان
البرنامج منح الشابات مساحة لاكتشاف قدراتهن وقيادة مبادرات وطنية في الدفاع عن
حقوق المرأة ومناهضة العنف، مشيرة الى ان اصوات الشابات قوة حقيقية قادرة على
احداث اثر ملموس في المجتمع، وشكرت المشاركات كل من دعم البرنامج وفتح المجال لهن
ليكن اصواتا فاعلة ومؤثرات في فلسطين.
وأكدت
القسيسة سالي عازر في كلمتها ان صوت الشابات الفلسطينيات هو صوت امل ورسالة مقاومة
وصمود، مشددة على اهمية تعزيز ادوارهن القيادية داخل المجتمع والكنيسة.
فيما
أشاد السيد دانيال ستورك بالشراكة مع المجتمع المدني الفلسطيني وبجهود جمعية
الشابات المسيحية في خلق مساحات آمنة للشابات، معتبرًا أن التجربة الفلسطينية تمثل
مصدر إلهام دولي في الدفاع عن العدالة والمساواة.
وألقت
السيدة كيسي هاردن، السكرتيرة العامة لجمعية الشابات المسيحية العالمية (عبر كلمة
مسجلة)، كلمة عبرت فيها عن دعم الجمعية العالمية لمبادرات تمكين الشابات
الفلسطينية واهمية استمرار الشراكة مع المجتمع المدني المحلي لتعزيز العدالة
والمساواة.
اما
معالي وزيرة العمل د. ايناس العطاري، فقد شددت على ان تمكين النساء والشابات ركيزة
اساسية للتنمية المستدامة، وان العدالة الاجتماعية لا تتحقق دون مشاركتهن الكاملة
والفاعلة. واشارت الى ان الوزارة تعمل على تطوير القوانين والسياسات الوطنية لضمان
بيئة عمل امنة وعادلة، حيث قامت، من خلال لجنة فنية مشتركة تضم شابات من برنامج
"نون التغيير" ومؤسسات المجتمع المدني واتحاد نقابات العمال، بصياغة
لائحة تنظيمية لمكافحة التحرش الجنسي في اماكن العمل، وبالتوازي اعداد خطة وطنية
شاملة لمواجهة كافة اشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي. واكدت ان هذه الخطوات
تعكس شراكة حقيقية بين الحكومة والمجتمع المدني والشابات، بما يعزز حماية النساء
العاملات ويكرس العدالة والمساواة في سوق العمل الفلسطيني.
فيما
اكدت وزيرة شؤون المرأة في كلمتها ان المرأة الفلسطينية كانت وما زالت في قلب
معركة التحرر الوطني، تدفع الثمن مضاعفا جراء العدوان المستمر، من تجويع وحرمان من
التعليم والصحة، وانتهاك صارخ لحقوقها الاساسية. وشددت على التزام الوزارة بالعمل
على مسارين متكاملين: الحماية من عنف الاحتلال عبر الجهود السياسية والحقوقية
والمناصرة الدولية، والحماية الاجتماعية من خلال تطوير القوانين وبرامج التمكين
الشامل للنساء. كما اشارت الى ان الاعترافات الدولية الاخيرة بدولة فلسطين تمثل
خطوة مهمة نحو الحرية والاستقلال، مؤكدة ان الاولوية تبقى لوقف اطلاق النار، ادخال
المساعدات، والافراج عن الاسرى، وصولا الى اعادة الاعمار وتجسيد الدولة الفلسطينية
المستقلة
تضمن
الحفل عرض فيلم وثائقي يلخص مسيرة البرنامج 2021 – 2025 وقصص النجاح التي حققتها
الشابات، تلاه حوار مفتوح جمع ممثلين عن الشابات والشركاء المحليين والدوليين
لمناقشة أثر البرنامج في فلسطين. كما عرضت المشاركات قصصا مؤثرة بعنوان "رحلة
الشابات في القيادة"، قبل ان يختتم الحفل بمسرحية بعنوان "مطب"
نفذها مسرح الحارة والتي تناولت قضية التحرش في بيئة العمل، من خلال قصة شابة
تتعرض لمضايقات من مديرها ما يضعها امام صراع داخلي ويكشف التحديات التي تواجهها
النساء في اماكن العمل
واكدت جمعية الشابات المسيحية ان اختتام البرنامج لا يعني انتهاء المسيرة، بل بداية لمرحلة جديدة من العمل الذي يستند الى الارث الذي تركته خمس سنوات من النضال والتمكين. كما جددت الجمعية التزامها بالعمل مع الشابات والمجتمع المحلي والدولي من اجل العدالة والمساواة وكرامة كل انسان، حتى يتحقق السلام العادل المبني على الكرامة الإنسانية.
