رسالة عيد الميلاد من جمعية الشابات المسيحية في فلسطين 2024
الأصدقاء
والشركاء الأعزاء،
مع
اقتراب حلول عيد الميلاد المجيد، نتأمل في ولادة الطفل يسوع في بيت لحم، حاملًا
رسالة سلام وفرح للعالم. ومع ذلك، وبعد أكثر من ألفي عام، يحزننا بشدة أن ندرك أن
وطننا لا يزال محرومًا من العدالة والسلام.
في
هذا الموسم، نتذكر نضالات وآمال شعبنا في فلسطين، خاصةً الواقع القاسي الذي يعيشه
الكثيرون في غزة.
بالعادة، يمثل عيد الميلاد وقتًا للفرح، واجتماع العائلات، والأمل. ولكن بالنسبة للعديد من الفلسطينيين، وخاصة في غزة، فالدمار والعنف سيد الموقف. إن ولادة المسيح، ترمز إلى الأمل في بدايات جديدة، لكن هذا الأمل يخفت في ظل المعاناة اليومية لشعبنا.
بينما يحتفل العالم بعيد الميلاد، يواجه الفلسطينيون تدمير المنازل والمدارس والمساجد والكنائس. الأطفال الذين كان ينبغي أن يغمرهم الفرح والسرور بالعيد يعيشون في خوف، مختبئين في الخيام أو تحت الأنقاض. ومع اقترابنا من عيد الميلاد الثاني تحت هذه الظروف القاسية، يصبح من الصعب رؤية الفرح الذي يجب أن يصاحب هذا الزمن المجيد.
عيد الميلاد في فلسطين ليس فقط وقتًا للتأمل، بل أيضًا دعوة للسلام والرحمة وتطلع لمستقبل يزدهر فيه الفرح مرة أخرى. لقد انخفض عدد المواطنين المسيحيين في غزة من 800 إلى 400 فقط، حيث لجأ الكثير منهم إلى الكنائس. كما يتعرض الوجود المسيحي في فلسطين لتهديد خطير، مع تناقص أعداد المواطنين المسيحيين في بيت لحم وتفكير العديد منهم بالهجرة. إن مشاهدة هذه المعاناة المستمرة أمر محزن للغاية، حيث لم يتبقَّ سوى عدد قليل من العائلات المسيحية في القدس وبيت لحم.
رغم هذه التحديات، تواصل جمعية الشابات
المسيحية في فلسطين جلب الأمل للأطفال في مخيمات اللاجئين من خلال رياض الأطفال والبرامج
المجتمعية. نحن ملتزمون ببناء القيادات الشابة وتحقيق العدالة الاقتصادية والسلام
العادل. عملنا يهدف إلى تمكين النساء والشباب لمساعدتهم في بناء مستقبل أفضل.
نحن ممتنون بعمق لكل داعمينا وشركائنا
الذين يجعلون من الممكن أن نواصل جهودنا لإحداث تغيير إيجابي في حياة من نخدمهم.
بينما تضيئون الشموع وتسمعون أجراس
الميلاد هذا الموسم، تذكرونا هنا في الأرض المقدسة، مهد أمير السلام. لنجعل من
أنفسنا مصادر للنور في الظلال، عاكسين محبة الله ورجائه بطرق غير متوقعة.
في هذا الميلاد، دعونا نصلي من أجل السلام
والعدالة. السلام الحقيقي ينبع من العدالة والتضامن مع من يعانون. دعونا نتحد في
الصلاة والعمل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام دائم في وطننا.
"سلامًا
أترك لكم، سلامي أعطيكم؛ ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا. فلا تضطرب قلوبكم ولا ترتعب"
(يوحنا 14:27)
ميلاد مجيد من عائلة جمعية الشابات
المسيحية في فلسطين إلى عائلتكم!