لأنه بالوحدة والتعاضد، يمكننا بناء عالم أفضل: رسالة عيد الميلاد المجيد من جمعية الشابات المسيحية في فلسطين 2021
"لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ." (إشعيا 9: 6).
إن مولد يسوع المسيح هو تجسيد للسلام والعدالة والأمل. في ظل استمرار مواجهة العالم لجائحة كورونا، وبينما لا يزال الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي العسكري، نتطلع شوقًا إلى هذا الحدث المقدس الذي يذكّرنا أن نبقي الأمل حيًا نحو مستقبل مشرق ويدعونا إلى الوحدة والتضامن، ففي الاتحاد قوة!
لمست جمعية الشابات المسيحية في فلسطين عبر السنوات الأثر الكبير للتضامن، فمن خلال دعم شركائنا الدوليين المستمر، تمكنا من الاستمرار في إحداث التغيير في حياة الشعب الفلسطيني، خاصة النساء والشباب الذين هم أكثر تضررًا من الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي.
شهدت الجمعية العديد من التحديات خلال العام 2021، لكننا لم ندعها تعيق خدمتنا المجتمعية. فقد شرعنا في تنفيذ مشروع جديد يهدف إلى تمكين النساء المعنّفات والناجيات من خلال تحسين وصولهن إلى خدمات الحماية وزيادة فرص العمل لديهن. كما دعمنا العديد من المشاريع المدرّة للدخل للنساء والشباب، تماشيًا مع جهودنا نحو تمكينهم اقتصاديًا. هذا بالإضافة إلى تطوير دليل للشباب حول "منهجية بدائل العنف" بهدف مساعدتهم في تنمية مهارة إدارة الأزمات والتي تمكّن الأفراد من بناء علاقات شخصية ناجحة وتكسبهم رؤى في النفس وتعينهم على أن يكونوا أفرادًا فاعلين في المجتمع. وبالشراكة مع مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي، تمكنا من رسم البسمة على وجوه أطفال غزة من خلال تنظيم مخيمات صيفية هدفت إلى التخفيف من معاناتهم وتقديم الدعم والتفريغ النفسي لهم في ظل الحصار المتواصل وبعد العدوان الاسرائيلي الأخير على القطاع في شهر أيار الماضي.
نتقدم بجزيل الشكر إلى الداعمين لنا وشركائنا الذين يساهمون معنا في بث الأمل في مجتمعاتنا. دعونا نبقي روح الميلاد المجيد حية طيلة العام ونستمر في دعم بعضنا البعض، لأنه بالوحدة والتعاضد، يمكننا بناء عالم أفضل.
عيد ميلاد مجيد من عائلة جمعية الشابات المسيحية في فلسطين!
نشر :