بيان جمعية الشابات المسيحية في فلسطين بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
تمهيد
تتابع جمعية الشابات المسيحية باهتمام بالغ، حماية حقوق الشابات والشبان الفلسطينيين تحت الاحتلال، وما يتعرضن/ون له من قمع وانتهاكات مستمرة تستهدف وجودهن/م على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وقطاع غزة، من خلال تقييد حركتهن/م ومصادرة الأراضي والاعتقالات وسحب الهويات وغيرها.
هذه الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال كجزء من سياسة ممنهجة تستهدف أيضًا الناشطات والناشطين الشباب على منصات التواصل الاجتماعي، عبر توجيه تهم لهن/م بذريعة التحريض، ما يشكّل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي أكد عليه الإعلان العالمي في المادة (19) بأن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير"، ونص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة (19) بأن "لكل انسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، ولكل انسان الحق في التعبير".
تحث قرارات مجلس الأمن المتعلقة بأجندة الأمن والسلام، وأبرزها القرار 1325 "المرأة والسلام والأمن" والقرارات المكملة له، وقرار2250 "الشباب والسلام والأمن"، وما تلاه من قرارات الدول لحماية حقوق النساء والشباب في النزاعات المسلحة، والتي تدعو إلى اتخاذ التدابير اللازمة في القضايا المتعلقة بالاعتراف بأهمية مشاركة المرأة والشباب في عمليات صنع القرار والعمليات السلمية وتوفير الحماية الكاملة.
انطلاقًا من تلك الأسس القانونية الدولية والمحلية فإن جمعية الشابات المسيحية، ومن خلال دورها في العمل على تعزيز مشاركة النساء والشباب في الحياة العامة، وزيادة الوعي لديهن/م بحقوقهن/م الفردية والجماعية والوطنية والدفاع عنها، ومن خلال عملها على تمكين الشابات والشبان، من خلال منحهن/م فرص ليكن/ونوا قادة في مجتمعاتهن/م، واستنادًا إلى كافة المؤشرات والحقائق الصادرة عن المؤسسات النسوية والحقوقية، نؤكد ما يلي:
- يواجه الشباب والنساء في فلسطين نوعًا أو أكثر من أنواع العنف: الجسدي، النفسي، الجنسي، اللفظي، الإهمال، الحرمان.
- تعاني النساء والشابات الفلسطينيات من عنف مزدوج؛ عنف سياسي جراء الاحتلال وممارساته الممنهجة، وعنف مجتمعي.
- غياب الحماية الدولية للنساء والشباب المعنفات/ين من قبل الاحتلال.
- فجوة التمييز ضد النساء والشباب في كافة مناحي الحياة العامة، أهمها الإنسانية والسياسية.
- غياب الطابع الشمولي لحماية حق النساء والشابات، خاصة اللاجئات، في المشاركة الفاعلة في هيئات صنع القرار في مخيمات اللجوء.
- تسجيل حالات انتهاك لحق الشابات والشبان في حرية الرأي والتعبير، خاصةً في الحيّز العام، سواء عبر الاعتقال على خلفية نشاطهن/م أو تجمعهن/م السلمي، أو عبر التهديد عبر الهاتف أو منصات التواصل الاجتماعي، أو الاعتداءات اللفظية والجسدية، وغير ذلك.
إننا في جمعية الشابات المسيحية:
نؤمن بضرورة تطبيق مبادئ وآليات حماية وتمكين المرأة والشباب في كافة مناحي الحياة، وضرورة الحد من انعكاس السياسات الإسرائيلية على حياة النساء والشباب الفردية، وتمكين النساء والشابات والفتيات من المطالبة بحقوقهن الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، من أجل خلق مجتمع تسوده المساواة والحرية والعدالة والكرامة الإنسانية. نعمل من خلال التنسيق والتشبيك مع المؤسسات الحقوقية، للضغط على صنّاع القرار لوقف المساس بالحق في حرية الرأي والتعبير، والالتزام بالاعتراف واحترام وإعمال هذا الحق باعتباره حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان.
وسعيًا لتحقيق هذه الأهداف، فإن جمعية الشابات المسيحية تستمر في تجسيد أجندة "الأمن والسلام"، والمواثيق الدولية ذات الصلة، على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وذلك عبر تفعيل الشبكات المتخصصة بالعمل على حماية حقوق الشباب.
ونحن بصدد تشكيل ائتلاف وطني للشباب وفق القرار الدولي رقم 2250، وندعو إلى تشكيل حاضنة وطنية للنساء والشابات للعمل على:
- دعوة المجتمع الدولي للوقوف على التزاماته المنبثقة عن المعاهدات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقراري مجلس الأمن 1325 و2250 بشأن حماية النساء والشباب في مناطق النزاع.
- دعوة الدول المتعاقدة في اتفاقيات جنيف الأربعة للقيام بدورها في حماية النساء والشباب الفلسطينيين كونهم مواطنين في دولة واقعة تحت الاحتلال.
- دعوة دولة فلسطين للوقوف عند الالتزامات المترتبة عليها جراء الانضمام الى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية "سيداو"، ومواءمة التشريعات المحلية بما يضمن تنفيذها.
- مطالبة دولة فلسطين بوجوب الالتزام باحترام وإعمال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وفقا للمادة (10) في الباب الثاني من القانون الأساسي الفلسطيني.
- مطالبة دولة فلسطين بعدم المساس بالحق في حرية الرأي والتعبير، وفقًا للمادة (19) من القانون الأساسي الفلسطيني.
- استمرار العمل مع دولة فلسطين من أجل رفع مستوى مشاركة الشباب في صنع القرار.
نشر :